الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
337
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إقامة الدين . [ 98 ] - إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ منقطع ، إذ لم يدخلوا في « أولئك » وَالْوِلْدانِ الصّبيان . ذكروا مبالغة ، أو المماليك لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً صفة « المستضعفين » إذ لم يعينوا ، أو حال عنهم أي لا يجدون أسباب الهجرة لعجزهم وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا لا يعرفون طريقا إلى دار الهجرة . و عن الباقر عليه السّلام : « لا يهتدون حيلة إلى الكفر فيكفروا ، ولا سبيلا إلى الإيمان فيؤمنوا » . « 1 » و عنه أيضا : « لا يستطيعون حيلة إلى الإيمان ولا يكفرون » . « 2 » [ 99 ] - فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ذكر العفو وكلمة الإطماع إشعارا بخطر ترك الجهاد ، حتى أن المضطر من حقه ان لا يقطع بالعفو فكيف غيره وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً . [ 100 ] - وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً متحوّلا من الرّغام ، أي ؛ التراب ، أو طريقا يراغم بسلوكه قومه ، أي يهاجرهم على رغم أنوفهم من الرغام أيضا وَسَعَةً في الرزق وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ في الطريق كما وقع ل « جندب بن ضمرة » هاجر إلى المدينة محمولا على سرير ، فأشرف على الموت « 3 » في « التنعيم » فصفّق بيمينه على شماله ، وقال : « اللهم هذه لك وهذه لرسولك ، أبايعك على ما بايعك عليه رسولك » فمات فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ وجب ثوابه عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . [ 101 ] - وَإِذا ضَرَبْتُمْ سافرتم فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 201 الحديث ( 4 ) . ( 2 ) تفسير البرهان 1 : 406 الحديث ( 5 ) . ( 3 ) في « ط » فأدركه الموت .